قربالة وسط مسجد الأمة بتطوان بطلها إمام المسجد .. المصلون محرومون من التراويح والسلطات الأمنية والمحلية بكل أجهزتها تتدخل !

0

الشمال نيوز : تطوان

لليوم الثاني على التوالي لم يتمكن المصلون بمسجد الأمة بتطوان من أداء تراويح رمضان، بعد حالة من البلبلة والفوضى شهدها المسجد المذكور بعد صلاة عشاء أمس الجمعة وقبل فجر وبعد عشاء يومه السبت، بطلها إمام المسجد (ي.ش) الذي دخل في مشاداة ومواجهة مباشرة مع المصلين الذين حجوا بكثافة لأداء سنة التراويح بالمسجد بعد عملية إصلاح وتهيئة واسعتين خضعت لها أهم مرافقه بمساهمة المحسنين من أبناء وساكنة الحي، والإتيان بمقرئين شابين يؤمان الناس في التراويح مرفقين بمرشد ديني مبعوث من طرف مندوبية الشؤون الإسلامية، حيث رفض الإمام المذكور فسح المجال للمقرئين للدخول إلى المحراب معلنا تشبثه بإمامة التراويح، رغم إخباره سابقا بقدوم المقرئين من طرف مندوب الشؤون الإسلامية وجموع المصلين وموافقته على الأمر، ليتفاجأ الجميع بتراجعه عن موقفه الأول ورفضه البات للأمر ليدخل في مناوشات مع المصلين الذين استنكروا الأمر وحاولوا ترغيبه وإثناءه عن موقفه دون جدوى، وقد بلغ الاحتقان بالمسجد أوجه بعد صلاة عشاء اليوم، حين أصر على الإمامة بالناس قسرا، وخوفا من تطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه بعدما أقسم الناس على تطبيق شرع أيديهم فيه إن لم تتدخل السلطات الوصية لطرده من المسجد واتخاذ المتعين في حقه، ومن أجل حمايته من غضب المصلين، حضر إلى عين المكان مختلف تلاوين الأجهزة الرسمية والسلطات المحلية، في شخص كل من رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة تطوان وباشا المدينة وقائد الملحقة الإدارية ورئيس المنطقة الأمنية ورئيس قسم الاستعلامات العامة وعدد من عناصر جهاز مديرية مراقبة التراب الوطني وعناصر أمنية أخرى الذين بالكاد تمكنوا من إقناعه بالخروج ومرافقتهم، حيث طمأنوا الناس ووعدوهم بعدم عودته مجددا إلى المسجد حيث سيسهرون شخصيا على تأمين أدائهم لسنة التراويح خلف المقرئين الشباب الجدد طيلة شهر رمضان.

موقع “الشمال نيوز” انتقل إلى عين المكان وقام باستيقاء آراء ساكنة الحي ومجموعة من المصلين الذين كانوا متواجدين بقلب الحدث، فتبين أن الإمام أصبح محل رفض جماعي من طرف الساكنة، حيث قالوا أن “هذا الإمام قد تجاوز كل الحدود، وبالتالي فقد أصبح مرفوضا من طرفنا وغير مرغوب فيه حتى في الصلوات المكتوبة”.

السكان المستقاة آراؤهم كلهم عبروا على لسان واحد أن هذا الإمام أصبح محل رفض جماعي من طرف الساكنة، وقالوا “إننا حين التمسنا منه بأدب ولطف إفساح المجال للمقرئين الجدد مع الإبقاء عليه إماما للمسجد في الصلوات الخمس، وعرضنا عليه مبالغ مالية جد محترمة وعمرة رمضان وغيرها من الهدايا الأخرى مقابل التخلي فقط عن إمامة التراويح، رد علينا بلغة استعلائية بكونه إماما راتبا للمسجد ويؤم بالناس التراويح منذ سنين عديدة وأنه لا أحد باستطاعته ثنيه عن القيام بذلك، مدعيا أن المحراب صار ملكا له وحده ولا أحد سيدخله سواه أحب من أحب وكره من كره، وأن لا سلطة في ذاك المسجد تعلو فوق سلطته وأنه لا يهمه لا مندوب ولا سلطة ولا وزير ولا ناس”، حسب تعبير الساكنة دائما التي أضافت أنه “والآن وأمام هذا التصرف الوقح المسيئ بالدرجة الأولى لشخصه كإمام وحامل لكتاب الله تعالى، فإننا مصرون على طرده نهائيا من هذا المسجد وإن لم تتدخل السلطات الوصية لتقوم بالمهمة فإننا سننوب عنها في ذلك”، مهددين في الوقت نفسه بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية.

وقد سبق لمجموعة من ساكنة الحي أن تقدموا بعريضة للمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية مذيلة بأزيد من 500 توقيع يطالبونه فيها بتخصيص مقرئين يؤمان بالناس تراويح رمضان خلفا للإمام المعني الذين أصبح محل رفض لدى الساكنة، لما يرتكبه من تصرفات وصفت ب”الهجينة وغير المقبولة ولا تمت لأخلاق الإمام بصلة” حسب تعبير الساكنة، فضلا عن كبره في السن وارتكابه المتكرر لأخطاء خلال تلاوة القرآن في الوقت الذي يرفض أن يصحح له أحد من المأمومين الذي يجيبهم عادة بعبارات من قبيل “فتنتيني” و”اسكت الحمار” وسط الصلاة، علاوة على تأخره الدائم في القدوم إلى المسجد وتعمده الإطالة في الصلاة، وهو ما يتنافى ومذكرة وزارة الأوقاف الأخيرة التي حثت فيها الأئمة والمقرئين على التخفيف في الصلاة.

وقد كان رفضه الصلاة على جنازة أحد رجال الأمن من أبناء الحي قبل سنوات بدون مبرر شرارة العداوة الأولى بينه وبين الساكنة، الذي قاطع عدد كبير من مرتادي المسجد من أبناء الحي الصلاة خلفه، ويفضلون التنقل لمسافات طوال إلى مساجد أخرى بعيدة لأداء فريضة الصلاة، أما في تراويح رمضان فأغلبية سكان الحي يلتجئون لمساجد أخرى بعيدة قصد الاستمتاع بأصوات شجية لمقرئين شباب يحصل خلفهم الخشوع ويستحضر معهم المصلون روحانية شهر الصيام، بخلاف مسجد الأمة، التي وإن كانت تعتبر من أكبر مساجد المدينة وتقع في موقع استراتيجي على طريق تطوان مرتيل، فإنها ظلت محرومة من أئمة التراويح منذ سنين بسبب تعنت الإمام المذكور الذي أضحى محل رفض جماعي من طرف السكان.

عدد المشاهدات : 5,587
شارك.

اترك رد