تطوان: طبيب جراح بمستشفى سانية الرمل في قلب فضيحة مدوية

0
الشمال نيوز : عبد المولى جمعي 
 
معطيات خطيرة بكل المقاييس تلك التي توصلنا بها بشأن طبيب متخصص في جراحة الدماغ واﻷعصاب بالمستشفى اﻹقليمي سانية الرمل بتطوان يدعى أنس صدقي، تشكل (المعطيات) تجاوزات جنائية مكتملة الأركان.
فقد وقفت جمعية “الكرامة للدفاع عن حقوق اﻹنسان” عن قيام الطبيب المذكور بتاريخ 2017/08/09 ب”تهريب” أحد المرضى النزلاء بمستشفى سانية الرمل إلى مصحة الهلال اﻷحمر بتطوان، حيث يشتغل هذا الطبيب خارج الضوابط القانونية، ليجري له بها عملية جراحية، علما أنه طبيب معين بالقطاع العام ويتقاضى أجرته من خزينة الدولة ولا يحق له قانونا اﻻشتغال بالقطاع الخاص. وحسب البيانات الواردة في محضر معاينة رسمي أنجزه عون قضائي محلف بناء على إذن من رئيس المحكمة الابتدائية بتطوان وبطلب من الجمعية المذكورة، فإن المريض تم نقله إلى مستشفى سانية الرمل بتاريخ 2017/08/07 بعد إصابته بالتواء عصبي في العنق إثر عملية غطس خاطئة قام بها بأحد شواطئ المضيق، حيث تمت عملية استشفائه تحت عناية طبيب آخر مختص بدوره في الدماغ، هذا اﻷخير لم يكن قد قرر بعد هل المصاب يستلزمه الخضوع لعملية جراحية أم لا، حتى قام الطبيب أنس صدقي بإخراجه من المستشفى بتاريخ 2017/08/09 والتوجه به صوب مصحة الهلال اﻷحمر، دون استشارة الطبيب المشرف على حالته ودون توجيه من إدارة المستشفى، ليجري له عملية جراحية بمبلغ 25 ألف درهم، حسب ما ورد في محضر المعاينة؛ وبعد يومين أمره بالخروج من المصحة دون استكمال العلاج، تخوفا من انفضاح أمره بعد إجراء المعاينة ودخول الجمعية على الخط، لتتدهور حالته الصحية من جديد ويتم إرجاعه للمصحة بتاريخ 2017/08/14 ونظرا لخطورة حالته تم إدخاله لقسم اﻹنعاش حيث لازال يرقد إلى حدود الساعة.
وفي اتصالنا برئيس جمعية “الكرامة للدفاع عن حقوق اﻹنسان”، أكد هذا اﻷخير أنه وبعد استكمال اﻹجراءات المسطرية وثبوت تورط الطبيب المعني في ارتكاب جريمة قانونية وإنسانية، حسب تعبير رئيس الجمعية، فإن اﻷخيرة تعتزم تبني الملف وتنصيب نفسها كطرف مدني في القضية، حيث ستقوم بإيداع شكاية رسمية بالطبيب مرفوقة بنسخة من محضر المعاينة المنجز لدى السيد وكيل الملك لدى ابتدائية تطوان وتوجيه مراسلة في الموضوع إلى السيد وزير الصحة؛ وفي الوقت نفسه، يضيف رئيس الجمعية، فإن اﻷخيرة تتدارس إمكانية تنفيذ وقفة احتجاجية ضد هذا الطبيب أمام باب المستشفى وأخرى بباحة المستشفى بمشاركة أطر طبية وتمريضية حيث أبدى مجموعة منهم رغبتهم في المشاركة في الوقفة نظرا لسوء سمعة هذا الطبيب الذي أساء لمهنة الطب بتصرفاته المشينة والﻻأخلاقية، يقول رئيس الجمعية، مردفا أن الجمعية تتابع عن كثب تطورات الوضع الصحي للمريض حيث ستقرر بشأنها خوض أشكال تصعيدية أخرى إلى أن يتم الاقتصاص قانونيا من الطبيب الجاني.
ووفق معطيات أخرى تحصلنا عليها من مصادر جد موثوقة من مستشفى سانية الرمل، فإن الطبيب المذكور أمسى منبوذا من طرف زملائه بالمستشفى نظير تصرفاته التي وصفت ب”الطائشة وغير المسؤولة” والتي أضحت محط استياء وسخط اﻷطر الطبية والتمريضية واﻹدارية بالمستشفى وزواره من المرضى والمرافقين على حد سواء، حيث سبق له أن قام بالاعتداء جسديا ولفظيا على عدد من زملائه منهم طبيبان مختصان في جراحة العظام، وطبيب مختص بدوره في جراحة الدمغ تسبب في ترحيله من المستشفى، وطبيب آخر مختص في اﻷطفال، وممرضة تسبب لها في أزمة نفسية حادة، وآخر ضحاياه كان زميله الدكتور محمد خصال رئيس قسم المستعجلات الذي صفعه وكال له وابلا من السب والشتم داخل مكتبه في وقت سابق من الشهر الجاري.
اﻻعتداءات الجسدية واللفظية والكلام النابي والساقط لم يسلم منه المرضى ومرافقيهم كذلك، حيث سجلت ضده حالات كثيرة مشابهة؛ وحسب ما توصلنا به من معلومات مؤكدة، فإن هذا الطبيب، وقبل تنقيله إلى تطوان، راكم عددا لا يحصى من التجاوزات و”الملفات السوداء” بالرباط حيث كان يشتغل، وتتردد على لسانه كثيرا عبارة: “تطوان أبغضها بشدة وأبغض ناسها الذين لا يهمني فيهم سوى أموالهم”، فضلا على ادعائه أنه “فوق القانون” وأن كل من حاول الاقتراب منه أو ثنيه عن تجاوزاته وعنجهيته سيكون مصيره إما السجن أو “الموت على يديه” على حد تعبيره.
عدد المشاهدات : 18,574
شارك.

اترك رد