اعلان حالة الاستثناء بالمغرب من الناحية الموضوعية معطى غير دستوري وغير واقعي ومستحيل تطبيقه

0
د محمد الهيني: رئيس المركز الدولي عدالة للاستشارات القانونية والتحكيم
 
ان المتامل العادي للفصل 59 من الدستور وشروط تطبيقه لن يتردد في غياب شروط اعمال حالة الاستثناء لانه لا حوزة التراب الوطني مهددة لعدم نشوب بوادر اي حرب او مس بالامن العام للبلاد وليس هناك ما يعرقل السير العادي للمؤسسات لانها تشتغل بطريقة عادية والعيب في طريقة اشتغالها وليس في علاقتها ببعضها او في وجودها ؛ والاهم من هذا كله ان المشرع الدستوري ربط الرجوع عن حالة الاستثناء باتخاذ اجراءات الدفاع عن الوحدة الترابية مما يعني ان عرقلة السير العادي للمؤسسات لا يتصور دستوريا الا في حالة وحيدة وهي وجود تهديد لحوزة التراب الوطني ودليلنا وحجتتا في ذلك ان الفصل 59 لا ينص على اجراءات الرجوع عن حالة الاستثناء فيما يخص عرقلة السير العادي للمؤسسات .
وهكذا يتبين ان اعمال حالة الاستثناء ليس وليد رغبة شخصية للملك بقدر ما هو اعمال موضوعي تفرضه ظروف معينة استثنائية يفرضها تهديد حوزة التراب الوطني بقدر ما يؤدي الى عرقلة السير العادي للمؤسسات مما يعني اننا امام سبب واحد ونتيجته وليس امام سببين مختلفين.
والواقع ان استحالة تطبيق حالة الاستثناء على الوضع المغربي الراهن ليس نابع فقط من غياب مبرراتها الموضوعية وانما ايضا انعكاس اعلان هذه الحالة على سعمة المغرب واستقراره كبلد الامن والامان ودولة الحق والقانون تعيش في وضع طبيعي واستقرار دستوري ،دون ان يمنعنا ذلك من الاعتراف بالنكوصية والتراجعات الخطيرة على مستوى الحماية الفعلية للحقوق والحريات وسيطرة الافلات من العقاب .
عدد المشاهدات : 416
شارك.

اترك رد