رسالة للزميل الصحفي حميد المهداوي

0

محمد الهيني 

صديقي العزيز بعد التحية والتقدير اخاطب فيك الانسان واعرف بحكم صحبتك ومحبتك  اكثر من غيري حبك للحياة وتقديرك لها فانت المؤمن دوما بان الحياة نعمة وتستحق منا ان نحياها بثبات وعزيمة  رغم المثبطات والمنغصات والانكسارات 

لقد فقدت اخي حريتك ظلما وعدوانا وانا اشهد بذلك امام العام والخاص ؛كانوا يتصيدون فرصة اسكات صوتك؛ فكان لهم ذلك وتاكد انهم باستطاعتهم حجز  حريتك لكن لن يستطيعوا احتجاز فكرك ونضالك وحب الناس لك وصورتك الناصعة امام الجميع 

اخي   ليس من حقك ولا حقنا ان ندعك تفقد وجودك وحياتك ثمنا للنضال لانه مسيرة وليس لحظة ونريدك ان تكون معنا دائما في السراء والضراء ونطلب منك ان تسامحنا عن انانيتنا او تقصيرنا 

لقد عشنا وسنعيش سويا لحظات  وايام عصيبة وممتعة ارادوها محنة فصارت منحة ؛اننا نشترك في المسار والطريق الشاق المتعلق بالدفاع عن الحقوق والحريات ؛ فانا عزلوني لاسكات صوتي القضائي لان احكامي ومواقفي كانت مزعجة بتاصيلها وانت حبسوك لاسكات صوتك الصحفي لانك كنت مزعجا  وستبقى بصحافة جديدة سطرتها بنفسك انها صحافة القرب  ضد اصوات الفساد والظلم  ومع المواطن الضعيف والمقهور .

صديقي العزيز 

اناشدك بوقف الاضراب عن الطعام لان في هلاكك او مرضك هلاك ومرض لنا بل اجزم انه هلاك ومرض للوطن لانه لن يرضى بفقدان اي مواطن غيور على مصالحه وقيمه ومثله العليا

الحمد لله انك متابع من اجل الافكار والاراء وليس من اجل الفساد   ؛اسرتك تفتخر بك واصدقائك يتباهون بصحبتك فلا تحزن فانه حزن ساعة والفرج قريب باذن الله؛ فالسجن ابتلاء وشرف من اجل حرية التعبير وحرية الصحافة 

نناشد كل الضمائر الحية للمسؤولين في الدولة بالعمل على اطلاق سراحك والافراج عنك لان سجنك لا يشرف المغرب وسمعته ويتنافى ودستور 2011  الذي طالما تغنيا به ؛ويرجع بنا الى ما قبل توصيات هيئة الانصاف والمصالحة؛ لانه مطلوب من الدولة ان ترتقي وتبتعد عن فكر الانتقام والشطط  ;فانت لست مجرما ولا ارهابيا ولا معارضا متطرفا  بل صحفي وطني وملكي ؛ترغب في مغرب افضل مغرب الحريات  والحقوق وليس مغرب اخر لا نريد ان نتذكر سنوات رصاصه وجمره؛ ونسعى جميعا الا يتكرر .

اننا نكتب بغيرة وحرقة على وطننا لاننا جميعا لن نقبل الظلم ولا الاستبداد لا بالراي ولا بالسجن ولا بالسلطة 

فسجنك  جريمة بحق الوطن وبحق استقراره وسمعته؛ فانقدوا سمعة وطننا لان سجلنا الحقوقي بات مقلقا لكل غيور  ودستورنا اصبح شبه ميت وحقوقنا وحرياتنا باتت مهددة. ومن الحكمة اعادة النظر في هذه الممارسات الغير العادلة والانسانية؛ وتصويبا واصلاحها بتوطيد الديمقراطية واحترام حقوق الانسان؛ لان باحترامها يصلح حالنا وبخرقها يسوء ويتقهقر .

نطالب ونلح  باعلاء كلمة العدالة والضمير الوطني  وبسحب كل التضييقات وبرفع الاعتقالات وتسييد الحرية والحق لان بها تتحقق هيبة الدولة القانونية التي هي من هيبة المواطن

فرجاء حكموا ضمائرهم وانقدونا من هذه المهازل والتراجعات التي تبكينا وتعكر مسيرتنا وتقدمنا بين الامم الديمقراطية المتحضرة 

فمتى سنسمع الاخبار الجيدة اخبار الحرية ونسيمها  في  مغربنا الحبيب 

محمد الهيني 

حررت بحفل الانسانية بباريس 17 شتنبر 2017

عدد المشاهدات : 508
شارك.

اترك رد