انتشار غير مسبوق للحمقى والمختلين عقليا بشوارع تطوان أمام صمت ولامبالاة السلطات !

0
الشمال نيوز : آدم أفيلال 
لا حديث لساكنة مدينة تطوان في اﻵونة الأخيرة إلا عن ظاهرة مثيرة تشد الانتباه والمتمثلة في الانتشار الواسع للمختلين عقليا الذين أمسوا يجوبون العديد من شوارع المدينة وطرقاتها.
وجوه جديدة لم تشاهد بالمدينة من قبل بحكم أن الساكنة تعايشت ومنذ سنوات مع متسولين ومعتوهين أصبحوا جزءا من المشهد اليومي للحياة الرتيبة بالمدينة، إلا أن الأمر غير المألوف هو ظهور وجوه غريبة عن المنطقة تائهة تنظر للمارة والمباني بنظرات تعبر عن شعورها بتغيير المكان عنها، فضلا على قيامها بحركات وتصرفات تبين بأنهم لا ينتمون للمنطقة سواء على مستوى المدينة أو الإقليم.
نماذج بشرية تمشي حافية عارية إلا من بعض الثياب الرثة والمتسخة التي تكاد تغطي أجزاء معينة من جسمهم، تنبعث من جلهم روائح كريهة تزكم أنوف المارة، تجدهم في النهار يتنقلون بين حاويات الأزبال وأمام المقاهي يمدون أيديهم لالتقاط والتهام أي شيء ألفوه أمامهم، منهم من يطلب الصدقة، ومنهم من يقطعون الطريق ويقفون في وسطها لا يتحركون رغم منبهات السيارات، فيما آخرون يتنقلون بكل حرية بين المقاهي ووسط الشوارع الآهلة بالمارة نساء ورجالا وصبية وكهولا وأمام المساجد والمرافق العمومية عبر سلوكات وتصرفات تعكر صفو الجو العام، يتحدثون مع أشخاص آخرين مفترضين بأعلى صوتهم بخطاب غريب التراكيب عديم المنطق، يجسدون أقوالهم بحركات عبثية مثيرة للانتباه والشفقة، في أغلب الأحيان ترعب المارة وتفزعهم، ومنهم من يقومون بتهديد المارة والجري وراء النساء والأطفال، مما يبث الرعب والهلع في نفوسهم، الشيء الذي جعل الساكنة تطرح العديد من الأسئلة، من أبرزها: من أين أتت هذه الوجوه الجديدة التي غزت المدينة ؟
والاستنتاج الذي يخامر المتسائلين هو أن هناك جهات معينة من مدن أخرى تقوم بتجميع الحمقى والمعتوهين والمتسولين داخل حافلات أو شاحنات ويتم شحنهم ورميهم على مشارف المدينة ومن هناك يتبعون الطريق حتى يصلون للمدينة.
من المفروض على الجهات المسؤولة اتخاذ الإجراءات اللازمة، وذلك بإيداع الحمقى والمتسكعين في مستشفى الرازي لمعالجة الأمراض العقلية والنفسية، إلا أنه من المؤسف أن المستشفى المذكور طاقته الاستيعابية لا تكفي حتى للمرضى الذين يعالجون نفسيا، لعدة إكراهات منها استقباله للمرضى النفسانيين من عدة أقاليم تابعة لجهة طنجة تطوان الحسيمة ونقص اﻷسرة والأطر الطبية والموارد المالية.
السؤال الذي يطرحه المواطنون: ترى متى سيتم وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة بشوارع مدينة تطوان ؟ ومتى ستتحرك السلطات المختصة بالمدينة للقيام بواجبها القاضي بجمع هؤلاء المرضى النفسانيين ومن ثم إيداعهم في المراكز والمستشفيات الخاصة بعلاجهم حتى يعودوا إلى حالتهم الطبيعية، وحتى تظل لشوارع المدينة جماليتها وطابعها الخاص، لما لهما من رمزية وبعد وطني ؟ أم أنها تنتظر حتى تحدث مأساة إنسانية لا قدر الله كي تتحرك ؟
عدد المشاهدات : 1,124
شارك.

اترك رد