الحقيقة الكاملة لعملية إطلاق النار على مواطن مغربي من لدن الحرس المدني الإسباني بمعبر باب سبتة

0
الشمال نيوز : آدم أفيلال
أقدم عناصر من الحرس المدني الإسباني بالمعبر الحدودي باب سبتة صباح اليوم الجمعة على إطلاق النار على مواطن مغربي كان على متن سيارته حين محاولته اجتياز المعبر، أفضى إلى إصابته إصابة بليغة على مستوى الكتف تطلبت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى حيث لازال يرقد به إلى حدود اللحظة.
الحادث وقع حين كان الضحية يهم باجتياز المعبر المذكور على متن سيارته للرجوع إلى مدينة سبتة المحتلة بعدما تعذر عليه الدخول إلى مدينة الفنيدق بسبب الازدحام الخانق الذي كان يشهده المعبر لحظتئذ، حيث منعه الحرس المدني الإسباني من ذلك طالبين منه إكمال المسير إلى مدينة الفنيدق رغم الازدحام، وهو الأمر الذي رفضه الضحية الذي تقدم بسيارته عنوة وسط المعبر محاولا العودة إلى مدينة سبتة، مما حذا بالحرس المدني إلى إطلاق أعيرة نارية على عجلات سيارته الأربع، ولم يكتفوا بذلك ليقوموا بتصويب فوهات مسدساتهم اتجاهه شخصيا محاولين قتله، أصابوه على إثره بطلقة نارية على مستوى الكتف.
وخلافا لما تناقلته بعض وسائل الإعلام الإسبانية بالثغر المحتل من أن الدافع الذي حذا بالحرس المدني الإسباني إلى إطلاق النار على الضحية يعود إلى تبليغ السلطات المغربية به لدى نظيرتها بمعبر باب سبتة كونه قام بالاعتداء على سيدة مغربية بالضرب قبل أن يلوذ بالفرار، وأنه رفض الامتثال لأوامر الحرس المدني بالوقوف، فإن السلطات المحلية المغربية بباب سبتة نفت في اتصال للموقع بها بشكل قاطع رواية الحرس المدني الإسباني الذي قام بإرسال بلاغ تم وصفه ب”الكاذب والتضليلي” لوسائل الإعلام الإسبانية المحلية بالمدينة المحتلة للتغطية على الخطأ الجسيم الذي ارتكبته بعد علمهم بدخول إحدى المنظمات الحقوقية على الخط وأنه سيتم فتح تحقيق في الموضوع بالعودة إلى الكاميرات المثبتة هناك لاستجلاء الحقيقة، مؤكدة (السلطات المغربية) في ذات الإطار على أن الضحية لم يكن محل أي تبليغ أو متابعة ولا علم لها إطلاقا بواقعة اعتدائه على سيدة مغربية كما جاء على لسان الإعلام الإسباني الذي بنى روايته على معطيات مغلوطة أمدته بها السلطات الإسبانية بمعبر باب سبتة.
وإثر هذا الحادث، أبدت مجموعة من الفعاليات الحقوقية والمدنية الناشطة بتطوان وعمالة المضيق الفنيدق عزمها على التكتل لتنظيم وقفات احتجاجية بمعبر باب سبتة ابتداء من الأسبوع المقبل للتنديد بالتجاوزات المتواصلة والمعاملة المهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية للحرس المدني الإسباني في حق المواطنين المغاربة بالمعبر المذكور، خاصة وأن حادثة اليوم لم تكن هي الأولى من نوعها، فقد سبق لعناصر الحرس المدني أن أقدموا على إطلاق النار على سيارة مواطن مغربي آخر دون موجب قانوني، كما تسببوا في إصابات عديدة في صفوف المغاربة بذات المعبر، فضلا عن منعهم لعدد كبير من المغاربة من الولوج إلى الثغر المحتل رغم توفرهم على جميع الشروط القانونية التي تخول لهم ذلك، منهم أصحاب مواعيد طبية يتابعون علاجهم بالمدينة المحتلة، وقيامهم بتمزيق جوازات سفرهم وكيلهم وابلا من الشتم والسباب دون موجب حق وفي خرق سافر للمواثيق الحقوقية والإنسانية الدولية.
عدد المشاهدات : 4,848
شارك.

اترك رد