تطوان : نجاح السلطات المحلية في عملية إعادة توزيع “الفراشة” على سوقي التوتة وبوسافو تثير ارتياح المستهدفين

0
الشمال نيوز : آدم أفيلال 

شهدت مدينة تطوان خلال الأسبوعين الماضيين، وعلى غرار باقي المدن المجاورة، حملة لإخلاء شوارع وأحياء المدينة من “الفراشة” والأسواق العشوائية، شنتها السلطات المحلية بتنسيق مع المصالح الجماعية.
ومن المنتظر أن يتم في الأيام القليلة المقبلة ترحيل معظم “الفراشة” إلى أسواق القرب التي تم إنشاؤها بمختلف نقاط المدينة لهذا الغرض.
وبخلاف ما حدث في مدن مجاورة من مناوشات وشد للحبل بين “الفراشة” والباعة الجائلين من جهة والسلطات المحلية من جهة أخرى بسبب ما أسموه بعض “الفراشة” الذين شملتهم الحملة ب”الإقصاء والحيف” الممارسين في حقهم وحرمانهم من الاستفادة من المربعات والدكاكين المخصصة لاحتضانهم،فإن عملية إعادة توزيع “الفراشة” على سوقي التوتة وبوسافو بمدينة تطوان مرت في أجواء هادئة طبعها النظام والشفافية في توزيع مربعات أسواق القرب على مستحقيها.
وهكذا تم تشكيل لجنة من أولئك “الفراشة” والباعة ضمت 22 عضوا من اختيارهم، يمثلون جميع الفئات من الباعة، وكل عضو يمثل المنطقة التي كان يمارس فيها نشاطه، حيث تم اختيار 8 ممثلين عن بائعي الخضر والفواكه بسوق سانية الرمل، وممثل واحد عن كل فئة من الفئات الأخرى من بائعي السمك والملابس والمتلاشيات وغيرها، كما تم انتداب ممثلين عن كل من سوق المغرب الكبير والمحنش الثاني، ومنهم ممثلين أيضا عن تجار باب العقلة وشارع القصر الكبير وزيانة. هذه اللجنة أوكلت لها مهمة تقديم لائحة بأسماء “الفراشة” والباعة المستحقين للسلطة المحلية في شخص قائد ملحقة الطوابل الحديثة العهد، والتي أسندت لها مهمة انتقاء “الفراشة” والباعة الجائلين المستحقين لمربعات أسواق القرب.
وبفضل تلك اللجنة تم إسقاط 72 اسما من اللائحة الرسمية التي تمت صياغتها بعمالة تطوان سنة 2015، حيث كانت تضم 572 فراشا، فيما أبقت اللجنة المشكلة على 470 فقط من المستحقين، كما ألغت ذات اللجنة 1000 طلب كانوا قد تقدموا بها “فراشة” جدد منهم من لم يمض على تواجدهم سوى أشهرا معدودات، لتبقي فقط على 600 طلب تقدموا بها “فراشة” ذوو أقدمية، ليتم حصر لائحة المستفيدين النهائية في 1070 فراشا.
إثر ذلك قامت السلطات المحلية بتوزيعهم على الشكل التالي: 465 على سوق القرب بحي التوتة، و400 على سوق بوسافو، فيما تم استثناء 205 فراشا من بائعي الملابس المستعملة والمتلاشيات، حيث يجري حاليا إعداد سوق خاص بهم بحي التوتة بمحاذاة سوق القرب الجديد، وذلك نزولا عند رغبتهم بعدم تواجدهم مع بائعي الخضر والفواكه والسمك في سوق مشترك.
هذه العملية برمتها أثارت استحسانا وارتياحا كبيرا في نفوس “الفراشة” الذين شهدوا بنزاهتها وشفافيتها، سيما وأن اللجنة التي تم اختيار أعضائها من طرفهم ضمت في عضويتها أناسا نزهاء مشهود لهم بالصدق وحسن الخلق، كما أن نجاح السلطة المحلية في شخص قائد ملحقة الطوابل الجديدة أثارت إعجاب الرأي العام المحلي الذي تتبع العملية بدقة واهتمام كبيرين.
عدد المشاهدات : 4,785
شارك.

اترك رد