خطير.. بالفيديو عصابة تختطف مواطن بنواحي شفشاون وتسبب له عاهة مستديمة والمحكمة تحكم ببراءة جانيين وآخرون في حالة فرار

0
الشمال نيوز: تطوان
بتاريخ 09 دجنبر 2016 تعرض المواطن أحمد البقالي الساكن بدوار تزاخت التابع لجماعة بني سلمان بإقليم شفشاون لعملية اختطاف واحتجاز وضرب وجرح من طرف عصابة مكونة من تسعة أشخاص أفضت إلى إصابته بجروح بليغة على مستوى اليد والرأس ورضوض أخرى بمختلف أنحاء جسمه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى ليلة التاسع من دجنبر 2016 حين غادر الضحية مركز أسيفان بإقليم شفشاون عائدا إلى منزله بدوار تزاخت على متن سيارته من نوع “رانج روفير”، وحين وصوله لمسلك ترابي بمكان ضيق وجد سيارة من نوع “سياط” متوقفة بها شخص بالداخل وآخر متوقف خارجها وهو يلوح له بيده طالبا منه مساعدة ما، فتوقف الضحية ليخبره الجاني الذي كان متوقفا بجانب السيارة الآنفة الذكر بأن سيارتهم تعرضت لعطب تقني ويرغبون في مساعدتهم، وبمجرد أن فتح باب سيارته تفاجأ بأربعة أشخاص آخرين يحيطون به، أحدهم عمد إلى إزالة مفاتيح سيارته من مكانها فالتقط الضحية عصا كانت بجانبه محاولا الدفاع عن نفسه غير أن أحد الجناة أمسكها معه وطعنه بسكين من الحجم الكبير على مستوى يده اليسرى ثم أخرجوه من السيارة مكسرين زجاج بابها الأمامي الأيمن وسحبوه بعنف نحو سيارتهم محاولين وضعه في صندوقها الخلفي، غير أنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب مقاومته الشرسة لهم فأدخلوه إلى المقاعد الخلفية وجلس أحدهم عن يمينه والآخر عن شماله بينما تولى آخر السياقة والرابع جلس إلى جانب السائق فيما تولى جاني آخر سياقة سيارته “رانج روفير” وإلى جانبه جناة آخرون، وأثناء الطريق حاولوا تكبيله بحبل وإغلاق فمه بلصاق بلاستيكي وتهديده بالقتل إن لم يكف عن مقاومتهم، إلى أن انزاحت بهم السيارة في خندق مائي ليتمكن إثره من الفرار من قبضتهم وهو ينزف دما.
الضابطة القضائية التابعة لسرية مركز درك باب برد تمكنت من إلقاء القبض على خمسة من الجناة، فيما ظل الأربعة الآخرون في حالة فرار، وخلال البحث التمهيدي أمام الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة والتفصيلي أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بتطوان اعترف الجناة الثلاثة (م.ب) و (ع.ش) و (ب.ع) بالمنسوب إليهم، فيما أنكر الجانيين (أ.ع) و (إ.خ) التهم الموجهة إليهم، مدعيين أنهما كانا وقت وقوع الجريمة بمدينة تطوان على متن سيارة من نوع “رونو كليو”، معززين حجتهم بثلاثة شهود أكدوا أمام قاضي التحقيق أنهما (الجانيان) كانا بالفعل بمدينة تطوان لحظة وقوع الجريمة، فيما أنهما ظلا طوال المساء وإلى حين انطلاق الضحية من مركز أسيفان مرابطون بسيارتهما من نوع “رونو كليو” بالمركز قبل أن يلاحقا الضحية في الطريق حيث قاما باعتراض سبيله عن طريق وضع سيارتهما كحاجز له في الطريق، ودليل تواجدهما طيلة المساء وإلى غاية الليل بمركز أسيفان تأكيد تسعة شهود لذلك أمام قاضي التحقيق. لتقرر المحكمة بعد ذلك متابعة الجناة الثلاثة المذكورين في حالة اعتقال والجانيين الآخرين في حالة سراح بتهم محاولة الاختطاف باستعمال وسيلة نقل ذات محرك والتهديد بارتكاب جريمة بقصد أداء فدية والضرب والجرح بواسطة السلاح ووضع صفائح مزورة مع استخدام المركبة الحاملة لهذه الصفائح والسرقة الموصوفة، وبعد عدة جلسات أصدرت حكمها عدد 581 في الملف الذي يحمل رقم 260/2610/17 بتاريخ 05/09/2017 بإدانة المتهمين الثلاثة الأوائل (م.ب) و (ع.ش) و (ب.ع) ب10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، وتبرئة المتهمين الآخرين (أ.ع) و (إ.خ).
هذا الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتطوان أثار استغراب واندهاش الضحية، فيما يخص تبرئة متهمين كانا فاعلين أساسيين ومباشرين في عملية الاختطاف والاحتجاز الذي تعرض لها وكيف للمحكمة أن اعتمدت على أقوال ثلاثة شهود نفي وتجاهلت أقوال تسعة شهود إثبات من جهة، خاصة وأنه طيلة حضوره لجلسات المحاكمة كان المتهمين المحكومين بالبراءة يعترضان سبيله أمام باب المحكمة ويهددانه بمعاودة اختطافه، وقد أخبر بذلك القاضي رئيس هيئة الحكم غير ما مرة مطالبا منه أن يوفر له الحماية مما يتعرض له من مضايقات وتهديدات من طرف المتهمين المتابعين في حالة سراح. ثم يتساءل الضحية بشدة عن مآل الهاتف النقال الذي حجزه رجال الدرك الملكي بمسرح الجريمة والذي يعود لأحد الجناة، حيث ورد في محضر البحث التمهيدي للضابطة القضائية التابعة لمركز درك باب برد عدد 3264 أنه من التدابير المتخذة من لدن هذه الأخيرة “إرسال الهاتف النقال المحجوز إلى مصلحة تشخيص الهواتف التابعة للدرك الملكي بالرباط”، متسائلا (الضحية) عن كيف نتائج الخبرة العلمية المجراة على الهاتف وكيف تم استبعاده من الملف، كما ويتساءل كذلك عن مآل سبع شواهد طبية أدلى بها في الملف وكلها تثبت مدد عجز تفوق 30 يوما، بل إحداها تثبت تعرضه لعاهة مستديمة على مستوى يده اليسرى، وكيف تم استبعادها كذلك من الملف ولم يتم الأخذ بها أو الإدلاء بها.
أمر آخر استغرب له الضحية، وهو حكم المحكمة بإرجاعه سيارته من نوع “رانج روفير”، فيما أن الأخيرة لم تتعرض لأي سرقة أو حجز، وهي بحوزته منذ وقوع الحادثة، متسائلا عن الحيثيات التي بنت عليها المحكمة كي تصدر هذا الحكم “الغريب الأطوار”، بحسب تعبيره، وما علاقة سيارته بوقائع الملف ؟
تساؤل آخر يطرحه الضحية حول الجناة الأربعة الآخرين الموجودين في حالة فرار والذين لم يتم إلقاء القبض عليهم إلى حدود الساعة رغم مرور سنة ونيف عن وقوع الجريمة، وأين وصلت الإجراءات القضائية والأمنية في هذا الإطار ؟
الضحية وهو يطرح هذه الأسئلة العالقة بحرقة، يطالب ويتمنى أن تعمل غرفة الجنايات الاستئنافية بذات المحكمة على تصحيح الوضع إنصافا له وإحقاقا للعدالة وإعلاء لكلمة الحق.
عدد المشاهدات : 9,247
شارك.

اترك رد