مستشار بيجيداوي يصب الزيت على النار في ملف سوق باب النوارد

0
الشمال نيوز: تطوان

مرة أخرى تعود إلى الواجهة السلوكيات السلبية التي يقوم بها بعض المنتخبين للتشويش على تدبير ملفات يختلط فيها الاجتماعي والاقتصادي و السياسي مثل اشكالية الأسواق الجماعية و توطين الباعة الجائلين، التي وجدت أخيرا طريقها إلى الحل الأمثل لولا بعض المؤاخذات على تصرفات منتخبين مثل مصطفى بناجي ، اما عن غير وعي بدقة المرحلة في أحسن الاحوال، او بتقديم مصالحه الشخصية على مصلحة المدينة في أسوء الأحوال.

ففي الوقت الذي أشادت جميع الفعاليات بنجاح عملية توطين الباعة الجائلين في أسواق القرب، و ما ترتب عن ذلك من نتيجتين باهرتين و ملموستين لدى سائر ساكنة تطوان. و هما اولا اخلاء الملك العام من الاحتلال غير القانوني ، و ثانيا تنشيط أسواق القرب و اعطائها وهجا تجاريا، قام مصطفى بناجي بالسير ضد التيار ، و محاولة عرقلة بعض خطوات هذه العملية.
و لكي تبدو الصورة واضحة اكثر ، قام مصطفى بناجي عضو المجلس الجماعي لتطوان و عضو غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات بحث و شحن بعض مستغلي المحلات التجارية بباب النوادر لإغلاق محلاتهم صباح هذا اليوم السبت و اغلاق مداخل السوق ، بدعوى التضامن مع بعض الأشخاص المعدودين الذين تم سحب المحلات التي سبق للجماعة ان مكنتهم من رخص استغلالها بشكل مؤقت مقابل اكرية هزيلة. ولكن الأدهى في الموضوع هو أن سبب استرداد الجماعة لهذه المحلات هو انها ظلت مغلقة لسنوات و لحد الساعة و غير مستغلة من طرف المستفيدين منها مما افقد الأسواق اشعاعها و زاد من ظاهرة احتلال الملك العام بالسلع التي كانت منتشرة في كل حدب و صوب.
و ربما قد لا يدري باصطوف ان الكل يعلم خيوط الشبكة التي نسجها في أوساط التجار و أعضاء جمعية سوق باب النوادر التي يرأسها ، و عدد المحلات التي يشرف عليها باسم أفراد عائلته و مقربيه، او كذلك باستعمال بعض الأسماء المستعارة ، و عدد المحلات التي كانت مستغلة فقط في تخزين البضائع و ليس في التجارة على عكس ما نصت عليه بنود رخص الاستغلال المؤقت.
الجماعة التي ينتمي إليها باصطوف هي من بادرت الى استرداد المحلات المغلقة منذ سنين قصد اعادة توزيعها على المستحقين وفق معايير دقيقة، و هو إجراء محمود. بل و غرفة التجارة التي ينتمي إليها كذلك، كانت شريكة في هذه العملية الجريئة. اذن ماذا دهاك يا مصطفى لكي تغرد خارج السرب و تجدف عكس التيار؟ تيار الإصلاح جارف، قد يجرفك و يجرف مصالحك، يا اباصطيف.
الملفت في الموضوع هو أن خطوة مصطفى بناجي قد تجعل السلطات العمومية تفكر فعلا في الإبقاء على السوق مغلقا لدواعي امنية. و بالتالي يكون بناجي يقدم خدمة عكسية و مضادة لمصلحة التجار. هذا دون أن ننسى ان بعض الغاضبين على بناجي اوفدوا مفوضين قضاءيين لمعاينة واقعة اغلاق باب السوق و عدم تمكنهم من الولوج لمحلاتهم، سيتبعها تسجيل دعاوى قضائية للتعويض عن أضرار الكساد التجاري الذي تكبدوه بسبب تهور صطيطيف.
عدد المشاهدات : 290
شارك.

اترك رد