بعد جهود أمنية استثنائية.. النصاب الخطير “فشوحة” في قبضة شرطة الفنيدق

0
الشمال نيو: تطوان
تمكنت المصالح الأمنية بمفوضية الفنيدق مساء أمس الثلاثاء من إلقاء القبض على أخطر نصاب بمنطقة الشمال الذي حير الرأي العام المحلي والوطني منذ سنوات، الأمر يتعلق بالمدعو (ف) الملقب ب”فشوحة”، والتي بلغت عدد العمليات التي نفذها في حق ضحاياه العشرات، إذ قدرتها بعض المصادر في أزيد من 100 عملية، نفذها كلها بدرجة كبيرة من الاحترافية، ساعده في ذلك إتقانه الكبير لانتحال صفات مسؤولين من مختلف الأسلاك والمناصب، أهمها انتحاله لصفة مسؤول أمني رفيع المستوى.
وقد جاءت عملية اعتقال المشتبه فيه بعد مجهودات جبارة بذلها رجال الضابطة القضائية بمفوضية أمن الفنيدق في اقتفاء آثاره ونصب كمائن له، بعدما تزايدت عدد الشكاوى به من طرف ضحاياه، كانت آخرها لامرأة وشقيقها نصب عليهما في مبلغ 2000 درهم وهاتفين نقالين بعدما انتحل صفة ضابط أمن وأوهمهما بالتدخل لإطلاق سراح شقيقهما المعتقل؛ وشخص آخر نصب عليه في مبلغ 7000 درهم داخل مستشفى سانية الرمل بتطوان بعدما انتحل صفة طبيب بالمستشفى وأوهمه بكونه هو الطبيب الذي سيجري عملية جراحية لزوجته التي ترقد بذات المستشفى؛ وهؤلاء الضحايا الذين نصب عليهم مؤخرا ما هم إلا نقطة صغيرة وسط بحر من الناس الذين نفذ فيهم عملياته بتطوان والفنيدق والمضيق وغيرها.
أما تأخر عملية إلقاء القبض عليه رغم تزايد عدد ضحاياه فذلك ناتج عن قلة الموارد البشرية واللوجيستية التي تعاني منها مفوضية أمن الفنيدق، حيث أن الأخيرة رغم كونها أكبر مدن عمالة المضيق الفنيدق مساحة وسكانا، حيث يتجاوز عدد ساكنتها 74000 ألف نسمة حسب إحصائيات سنة 2014، ورغم كونها مدينة حدودية ومشتتة الأحياء واحتوائها على كثير من البؤر السوداء التي تتفشى فيها مختلف الأنشطة المحظورة والعمليات الإجرامية، إلا أنها تعاني من ندرة العناصر الأمنية، خاصة على مستوى قسم الشرطة القضائية التي يبذل عناصرها المتواجدين هناك، على قلتهم، جهودا استثنائية لمواكبة تزايد الحالات الواردة عليها، الشيء الذي يجعل عملية مطاردة الجناة والمشتبه فيهم عصية وتستغرق وقتا أطول، وهو ما يحذو بالعديد من المبحوث عنهم وذوي السوابق ان يتخذوا من بعض أحياء المدينة وأحوازها ملاذا لهم، كما حصل مع الموقوف “فشوحة” حيث تطلبت عملية اعتقاله اللحاق به من طرف عناصر الشرطة القضائية إلى منطقة قروية تقع خارج نفوذ المنطقة الأمنية.
هذا وبمجرد إلقاء القبض عليه ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تقاطر مجموعة من ضحاياه على مفوضية الأمن الذين أصروا على متابعته، حيث لازالت عملية الاستماع إلى الأطراف المعنية جارية إلى حدود الساعة، قبل إحالة الملف على العدالة.
عدد المشاهدات : 4,921
شارك.

اترك رد