زكرياء أوميمون قائد قيادة بني حسان المنتقل إلى تمارة.. نموذج رجل سلطة استثنائي اشتغل بمنطقة استثنائية بنفس استثنائي

0
الشمال نيوز: تطوان

خلال كل حركة انتقالية تجريها وزارة الداخلية في صفوف رجال السلط، وأثناء مراسيم التوديع وتسليم السلط تظهر جليا مكانة كل واحد منهم في قلوب أهالي المنطقة التي اشتغل بها والأثر الذي تركه فيها، إن كان حسنا أو سيئا، من خلال ارتسامات ساكنتها وفعالياتها وطريقة تفاعلهم مع الحدث.
ومن بين رجال السلط بتطوان الذين شملتهم الحركة الانتقالية الأخيرة، وترك صدى طيبا في نفوس سكان وفعاليات وممثلي المنطقة التي تولى مهام تسييرها خلال الأربع سنوات الأخيرة، قائد قيادة بني حسان، السيد زكرياء أوميمون، الذي تم تنقيله إلى عمالة الصخيرات تمارة قائدا لملحقة إدارية.
المسؤول المعني حظي منذ تعيينه قائدا لقيادة بني حسان سنة 2014 قادما إليها من مدينة مراكش (حظي) باحترام وتقدير كبيرين من لدن أبناء المنطقة وساكنتها ومختلف الفعاليات السياسية والمدنية المحلية، علاوة على المسؤولين بمختلف الأجهزة الرسمية والمؤسسات العمومية بتطوان، فضلا عن رؤسائه في العمل بدءا من والي الجهة وعامل الإقليم وغيرهم، نظرا لما يتحلى به من كفاءة وإخلاص في أداء واجبه المهني وأسلوب تواصلي ودماثة أخلاق.
القائد المشار إليه، كان الجميع، من مسؤولين وفعاليات ومواطنين، ينظرون إليه على أنه تلك الشخصية الكاريزمية التي لعبت دورا كبيرا في تحسين صورة المسؤول الترابي في أعين المواطن، وفي ضبط الأوضاع في منطقة قروية تعتبر من أصعب المناطق بإقليم تطوان وأكبرها مساحة بأربع جماعات قروية متباينة على جميع المستويات، وتعرف تجاذبات قبلية وصراعات سياسية، وفي فترات زمنية حرجة مرت بها كادت أن تشهد انفلاتات أمنية خطيرة، ابتداء من حادثة قطع الطريق الوطنية رقم 2 من طرف محتجين على خلفية محاربة زراعة القنب الهندي بالمنطقة في مارس 2015، وليس انتهاء بحادث سوق الأربعاء الأسبوعي شهر ماي الأخير حين أقدم مجموعة من الجناة على إتلاف المئات من صناديق الأسماك وإضرام النار فيها، حيث تمكن بحنكته واقتداره من احتواء الأوضاع والنأي بالمنطقة من الزج بها في مهاوي البلبلة والفوضى، مرورا بتمكنه من تفكيك أخطر عصابة لترويج مخدر الكوكايين بمنطقة الشمال وإلقاء القبض على متزعمها، فضلا عن إسقاط أخطرعصابة متخصصة في التنقيب والحفر على الكنوز، وغيرها من التدخلات الذي أشرف عليها شخصيا وأعطت أكلها، حتى ظل اسمه يتردد بين العامة والخاصة بالمنطقة واصفين إياه بالمسؤول المخلص الذي يتفانى في خدمة بلده بتجرد ونكران ذات قل نظيرهما، إذ أنه أبان عن علو كعبه في مناسبات عديدة ومواقف غير سهلة بمنطقة غير سهلة رغم حداثة سنه وقدومه من وسط حضري لا يمت بصلة لمنطقة قروية متباينة جغرافيا وديموغرافيا واجتماعيا وسياسيا.
ومن بين النقاط الإيجابية التي تحسب للقائد المعني، تمكنه من الإشراف على مناسبتين انتخابيتين، انتخابات شتنبر 2015 الجماعية وانتخابات أكتوبر 2016 البرلمانية، وإدارتهما باقتدار كبير، حيث اعتبرت قيادة بني حسان بجماعاتها الأربع المنطقة الوحيدة التي لم ترد بشأنها أية ملاحظات تذكر خلال هاتين المحطتين الاستحقاقيتين، رغم كون المنطقة تعتبر قطب رحى الأحزاب السياسية المتنافسة في المناسبات الانتخابية نظرا لطغيان الانتماء القبلي واشتداد التنافس والصراع السياسي فيها، إذ أنه وبفضل سياسته الحكيمة ووقوفه الدائم على مسافة واحدة من جميع الأحزاب والتنظيمات وتمكنه من ربط علاقات طيبة مع جميع المتنافسين باختلاف انتماءاتهم والتزامه الحياد التام والإيجابي تجاه جميع الأطراف، استطاع كسب احترام وتقدير الأغلبية والمعارضة في المجالس الجماعية الواقعة في نفوذه الترابي، وكذا الفعاليات السياسية والمدنية بالمنطقة باختلاف مشاربها وتوجهاتها.
هذا وقد أجمع كل نشطاء المنطقة وفعالياتها، على أن بصمات السيد زكرياء أوميمون ستظل حاضرة للعيان وشاهدة على وطنيته وإخلاصه، معتبرين تنقيله خسارة للمنطقة وساكنتها وللوضع الأمني والاجتماعي الصعب بها، إضافة إلى موظفي المنطقة ومسؤوليها ومنتخبيها الذين وجدوا فيه على الدوام رجل التوافق، والمنقذ في لحظات الأزمات والطوارئ، ورجل المهمات الصعبة، يعمل بصمت وحكمة وتواضع.
القائد زكرياء أوميمون تمكن خلال مساره المهني بالمنطقة الذي قارب أربع سنوات من نسج علاقات قوية مع مختلف التيارات والشرائح المجتمعية بالمنطقة باختلاف أطيافها وتوجهاتها، حيث استطاع بأسلوبه التواصلي السلس واستقباله للمواطنين والإنصات إليهم ووقوفه الميداني الدائم على حاجاتهم في تكريس حقيقي للمفهوم الجديد للسلطة، من كسب احترام الجميع دون استثناء.
وما عدم ورود ذكره بسوء أو مجرد الإشارة إليه بأصبع الاتهام في أي منبر إعلامي ورقي كان أو إلكتروني، محلي كان أو وطني، طيلة المدة التي قضاها على رأس تلك القيادة، والثناء والإطراء اللذان كالاهما له أبناء المنطقة والمسؤولين بعمالة تطوان خلال توصله بقرار التنقيل، إلا دليل ساطع على حسن سلوك هذا المسؤول ونظافة يده وصفاء ذمته وإخلاصه في عمله وتفانيه في أداء مهامه على أكمل وجه.
عدد المشاهدات : 6,410
شارك.

اترك رد